السيد علي الحسيني الميلاني

178

نفحات الأزهار

أذنه اليسرى ، ووضعه في حجره وبكى . قالت أسماء قلت : فداك أبي وأمي ، مم بكاؤك ؟ قال : من ابني هذا . قلت : إنه ولد الساعة . قال - صلى الله عليه وآله وسلم - : يا أسماء تقتله الفئة الباغية من بعدي ، لا أنالهم الله شفاعتي . ثم قال : يا أسماء ، لا تخبرن فاطمة ، فإنها حديثة عهد بولادة . ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : بأي شئ سميت ابني هذا ؟ قال عليه السلام : ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله ، وقد كنت أحب أن اسميه حربا . فقال رسول الله : ما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل . فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال : الجبار يقرأ عليك السلام ويقول : سمه باسم ابن هارون . قال صلى الله عليه وآله وسلم : ما اسم ابن هارون ؟ فقال : شبير . فقال رسول الله : لساني عربي . قال : سمه الحسين . فسماه الحسين . ثم عق يوم سابعه بكبشين أملحين ، وحلق رأسه وتصدق بوزن شعره ورقا ، وطلى رأسه بالخلوق وقال : الدم فعل الجاهلية ، وأعطى القابلة فخذ كبش " .